الحاج حسين الشاكري
22
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
1 - روى ابن بابويه بسند حسن عن البزنطي أنّه قال : قلت لأبي جعفر محمّد ابن عليّ بن موسى ( عليه السلام ) : إنّ قوماً من مخالفيكم يزعمون أنّ أباك ( عليه السلام ) إنّما سمّاه المأمون الرضا لما رضيه لولاية عهده ؟ فقال ( عليه السلام ) : كذبوا والله وفجروا ، بل الله تبارك وتعالى سمّاه الرضا ، لأنّه كان رضيّاً لله تعالى في سمائه ، ورضيّاً لرسوله والأئمة من بعده - صلوات الله عليهم - في أرضه . قال : فقلت له : ألم يكن كلّ واحد من آبائك الماضين ( عليهم السلام ) رضيّاً لله تعالى ولرسوله والأئمة ( عليهم السلام ) ؟ فقال : بلى . فقلت : فلِمَ سُمّي أبوك ( عليه السلام ) من بينهم الرضا ؟ قال : لأنّه رضي به المخالفون من أعدائه ، كما رضي به الموافقون من أوليائه ، ولم يكن ذلك لأحد من آبائه ( عليهم السلام ) ، فلذلك سُمّي من بينهم الرضا ( 1 ) . 2 - وروى أيضاً عن سليمان بن حفص بسند معتبر ، أنّه قال : كان موسى بن جعفر ( عليه السلام ) يسمّي ولده عليّاً الرضا ، وكان يقول : ادعوا لي ولدي الرضا ، وقلت لولدي الرضا ، وقال لي ولدي الرضا ، وإذا خاطبه قال : يا أبا الحسن ( 2 ) . وهذا الحديث يدلّ على أنّ أباه ( عليه السلام ) هو الذي لقّبه الرضا ، كما كنّاه بكنيته .
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 13 / 1 ، علل الشرائع : 236 / 1 ، معاني الأخبار : 64 / 17 ، بحار الأنوار 49 : 4 / 5 ، التتمّة في تواريخ الأئمة ( عليهم السلام ) : 119 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 13 / 2 ، بحار الأنوار 49 : 4 ، العوالم 22 : 14 / 1 .